المشاركات

  ١ أكتوبر ٢٠٢٤   ٢:١٥ ليلا او بردا كما يقول صديقي الجداوي      في مثل هذه الأجواء لا أفهم لماذا قال حسام جنيد بيشبهك تشرين، فتشرين لا يغدر بل يأتي على مهل وكأن الأرض تتكسر من تحته بعد كل هذا الجفاف والشموس الحارقة. وشموس ليست خطأ لغوي بل شمسنا تشعرك بأنها كثيرة ههههه.    من هذا الشهر تبدأ حسبة الشتاء عندي من هنا أنا أعلم معنى السعادة الحقيقي، تخيل انني أرضى حتى على الشمس التي أمضيت نصف عمري احاربها واشتكي منها. حتى أني اشك ان ثلاث أرباع تدويناتي متحلطمًا منها.     الحياة تركض لدرجة أني كنت أصرخ طالبا الدوام في تدوينتي الماضية والان يوشك الاختبار النهائي أن يحل علينا، ولكن لا يهم فانا في أشد لحظاتي سعادة. ف أيامي مليئة بالمهام والترتيب، فحياة تحت جدول واضح تريحني نفسيًا.   حاليا اداوم في قسم الأطفال «الأطفال  🥹 » أن أردت أن أكون دقيقًا، ولعل كل مشاكلي السابقة معهم قد حلت، فقد اعتدت صراخهم على الصباح حتى أصبحت افتقده. في الحقيقة لا زلت أشعر بالصداع منهم ولكن المكافأة أعظم فالبوسات والضحكات وتلويحة الباي تسوى الكثييييييير عندي. ...
  ٢٩ أغسطس ٢٠٢٤ ٧:٢٢ ارهاقًا    ثاني اسابيع الدوام الذي صرخت لكي يأتي، الذي لعنت صباحاتي الخالية دونه، قد أتى ولعل الندم او التعب قد جاء معه. فأنا مرهق لعمل أدنى شيء.   بعد أسبوع أول مثالي على الورق وعلى جميع الأصعدة فكل جوانب الحياة كانت تلبى. وكل الخطط تنفذ.  أتى أسبوع ثاني مليء بالكسل والتعب ورحلة مفاجئة للعاصمة لعلي كنت أحتاجها. فلم اسافر في إجازة الصيف ابدا وكنت حبيس مدينتي الصغيرة.   الرياض، المدينة التي تعلمت كرهها لأني أدعم الجانب الآخر من الثقافة فأنا أميل للحجاز لا لنجد. فأنا اميل لسهولة الحديث والضحك في وجيه الغرباء. لا التعامل بجدية في كل المواقف.   انا لا اشره على اهل نجد فطبيعة بيئتهم اجبرتهم على هذا المنحنى ولا أمدح أهل الحجاز فلديهم امتياز لا يكون عند أحد فهم معتادون على رؤية الغرباء والمختلفين عنهم منذ عصور قديمة.    اما تاريخ زياراتي للرياض  فهي  لا تتعدى الثلاث زيارات ولكن في كل مره أذهل بكمية الخيارات على جميع الأصعدة. فعند الخروج من منطقة محدودة الخيارات الى مكان لا تنتهي فيه تلك الخيارات فأنت تصاب بحيرة. أجل هي...
  ٢٣ يوليو ٢٠٢٤     ١٢:٥٩ ظهرًا    لازلت في صراع مع النوم لا يأبى ان يأتي على هواي ولا انا اريد أن آتي على هواه. ملحمة كلاسيكية في كل إجازة صيفية. فالفراغ لا يناسبني ابدا فأنا لا اعرف كيف لا أكون مشغول البال.    فعلا الانسان عدو نفسه. وراحة البال ماهي الا محظ أفكار لو أدركتها لأرتحت في عز الضغط والانشغال. ولكن مثل ماقال الاولين، «حمار مكدّة» وهي مدحة فالحمار ولو أنه في وقتنا الحالي يعتبر مذمة للإنسان ولكنه في زمن الاولين كان مثال يحتذى به في الصبر وتحمل المصاعب ومعرفة الطرق او هذا على اقل تقدير تبريري لذاتي لكي أذمها  😂 .    في جلسة مع ذاتي وسط هذه الظهرية الحارقة أسألني سؤال واحد فقط وهو سؤال كوني مثل مايقول صديقي براء عالم. ليش؟ لماذا؟  Why ؟   لماذا لا تعرف نفسي التعامل مع الفراغ؟ هل هو خارج منطقة راحتها مثلًا؟ او لأن الفراغ يوضّح ان لا حياة عندي؟ او أنني مدمن ضغط؟ احتمالات كثيرة أحاول اشغال عقلي بها لكيلا أكون وحيدا في الفراغ وكأن ّي أصنع  تلك المهمة الكبيرة التي يجب علي إنجازها وإلا ستنتهي الحياة على كوكب الأرض. «لعل...
  ٢ يوليو ٢٠٢٤   ٦:٥٥ م      الحر لا يطاق. وكل يوم في هذا الفصل اللعين اكتشف جانب سيء من شخصيتي الصيفية. قد قلت سابقًا اني أكره الصيف فنفسي تنزلق مني ولا أجدها، وكأنها تدفن تحت درجات الحرارة العالية. ولا تظهر الا بانخفاضها.   لم أستوعب تجارب الشهر الماضي حتى هذه اللحظة، ولا أظن أن شهرًا واحدًا قد يكفيني. فقد اختار عقلي الهرب من معالجة المواقف الى صناعة مواقف جديدة او محاولة ذلك على اقل تقدير. فأنا لا أجلس مع نفسي كثيرًا وحينما أجلس لا تعطيني الصلاحية للدخول إلى الذكريات. فبالي مشغول بماذا سأفعل بعد قليل ليس بماذا فعلت سابقًا. وهذا لم أعتده منّي الا في حالات النكران.    بعد محاولات عديدة مع عقلي لفتح أبواب الذكريات اضطررت الى الاستعانة بصديق قديم. صديق ليالي الشتاء الطويلة «عبد العزيز الضويحي» وكوب شاهي منعنع، لتهدئة الوضع في حال احتدم النقاش. لم يأخذ وقتًا في الاقناع فتلك الالحان وذاك الصوت يعرفون جيدا مداخل ومخارج هذه النفس. وماهي الا اغنيتين ورشفتين حتى فُتح سد الهواجيس وانهمرت عليّ هاجوسة هاجوسة تباعًا. ولم تكن نسمات الهواء الباردة تلك الليلة ا...
  ٧ يونيو  ٨:٣٤ م    الذكريات هي محصلة الإنسان من هذه الحياة.  السيئة قبل الجيدة، والتجارب هي مقياس العمر الدقيق فالأيام التي تقضيها في فراشك لا تحسب في قاموسي.      مرت فترة طويلة في حياتي دون أي تجارب جديدة حتى أني سأمتها ولكن في الشهر الماضي انهلت علىّ التجارب من كل حدب وصوب حتى اني أصبحت لا أعرف حياتي او أي حياة سابقة.    وكنت أصف حالي لنفسي بأن هذا إحساس الأطفال حيث ان كل شيء جديد عليك وأن قابلية التعلم والاستكشاف في أوجها والضحكة لا تفارق المحيا والنوم لا يأتي الا غدرا، ويمر اليوم بسرعة البرق وكأن أمامك حياة بأكملها امامك.    كمية التجارب الجديدة صعبت علي عملية التفكير القديمة فلم أعد أرتب هواجيسي ولم أعد أرسم السيناريوهات في عقلي قبل النوم. لم تعد تركيبة الحياة متوافقة مع تركيبة العقل. ولا أحكي لكم عن لحظات الفهاوة والضياع وسط كل هذه المعمعة.    حتى أني نسيت أن أكتب تدوينة الشهر الماضي. والمصيبة على كثر السوالف أشعر بأن لا شيء ليكتب لا شيء يقال. لعلي أحتاج وقت كافي لإستيعاب كل هذا.    لا تعتبرون هذه ت...
  ٢٥ أبريل   ١٠:٥٩ ظهرا      اليوم كل شيء يقول لي: لا. لا أعلم من أخبر العالم كله بمساوئي أو ان أسوأ كوابيسي تحققت ولم أعد أستطيع اخفاء كل هذه الظلمة خلف ابتسامة وسلوك حسن.    بدأت معضلة اللّا عندما حل الارق عصرًا. ولم أنم الا بعد مغيب الشمس. وعندما استيقظت للتمرين قال لي جسدي لا ولم أنجز ما اود انجازه. فقلت أنّ هذه اعذار نفس واهية لا ترغب بالتحسن والتطور وعليّ ان ادفعها الى خارج منطقة راحتها. ولعلي دفعت أكثر مما يجب وقرر النوم أن يحل ضيفا غير مرحب به على شروق الشمس وكأن نومي أصبح مرتبطا بدرجة حرارة الأرض.   استيقظت فزعا لأجد أخوتي الذين أود استبدالهم بإخوة يوسف لو استطعت. غزوني في لحظة نوم وأخذوا ما كنت أقول لهم بالأمس الا يأخذوه. لعنتهم وقررت المضي في يومي لأن كما قلت لكم النفس يجب ان تدفع خارج دائرة راحتها.    لدي الكثير والكثير والكثير والكثير من المذاكرة ولا أعتقد ان هنالك حد أدنى لكلمة الكثير في السياق السابق.خرجت لأجد والدي العزيز صادم سيارتي هههههههههههه. صدمة خفيفة ولكن فيها مشوار للصناعية لست أحتمله الان.    جمعت كل ق...
  ٢٢ مارس ٢٠٢٤   سندخل في الأسبوع الثالث من رمضان ومازلت لم أجد روتيني الرمضاني. ألقي باللوم هذه المرة على نفسي الملقوفة. فهي تجرني لأشياء جديدة من باب «خلنا نجرب» وانا أحب التجربة فلما لا.    آخر ما جرتني إليه نفسي هي علاقة سطحية مع استشاري الطواريء وحينما أقول علاقة فأنا أعني انه ابتسم لي في الممر. فقررت أن أرمي اوراقي وأسأله أن كان بإمكاني الحضور معه لنهل العلم والاحساس بالتعب ومساعدة الناس.    «كود بلو»    في بداية الليلة كان الوضع لطيف فطفل يلعب ويأتي برأس ينزف وجرح خفيف. وآخر بكتف مخلوع بسبب كرة الطائرة. والكثير من أصحاب القلوب المرتبكة. كنت أراقب تعامله معهم وأتعلم منه. وأتعرف على المنطقة من حولي في نفس الوقت حتى أصبحت أشعر بأني في منزلي. وأتبسّم للمرضى وكأنهم ضيوفي.    وفي وسط كل هذه الحميمية والأوضاع الحبّية، دخل وجه غير مألوف لي. فيه من الظلام الكثير وكأنه مرسول الموت يزف خبرا لا أحد يرغب بسماعة.  قال للدكتور "فيه كود بلو في الطريق". لم أسمع بهذه الجملة الا في أفلام هوليوود وكنت أراهم يهلعون ويرمون كل ما في أيديهم لإنقاذ ا...